تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

80

كتاب الحج

صدر بعنوان إيقاع الحج في زمان خاص ولم يتناول غيره . نعم ، لو اتفق المستأجر والموجر على ذلك وانه رضى المستأجر بضمان الأجير بمعنى استيجاره ثانيا بالمتخلف من الأجرة أو بغيره ولو معاطاة ، فإنه حينئذ لا إشكال فيه ، ولكنه خارج عن محل الكلام ، كما لا يخفى ويمكن حمل كلام القائلين بالوجوب على ذلك . قوله قده : ( وظاهرهم استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال وهو مشكل لأن المفروض عدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد والحصر وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها ، وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر ، فلا يستحق أجرة المثل أيضا ) . ( 1 ) يظهر حكم هذه المسألة من الفرع المتقدم في المبحث السابق : وهو ما إذا مات الأجير قبل الدخول في الحرم أو بعده ، فراجع . [ المسألة الثامنة عشرة إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله ] قوله قده : ( إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله ) . ( 2 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) قديما وحديثا ، وقد نفى عنه الخلاف ، وادعى عليه الإجماع بقسميه قال المحقق ( طاب ثراه ) في الشرائع : ( وكل ما يلزم النائب من كفارة ففي ماله ) قال في المدارك في شرح قول المحقق ( طاب ثراه ) ( المراد كفارات الإحرام وانما كانت في مال النائب ، لأنها عقوبة على جناية صدرت عنه أو ضمان في مقابلة إتلاف وقع منه ، فاختصت بالجاني ) قال في الجواهر : ( وكلما يلزم النائب من كفارة في الجناية في الإحرام ، والهدى في التمتع ، والقرآن ، ففي ماله دون المنوب عنه ، بلا خلاف أجده بيننا ، كما اعترف به بعضهم . بل عن الغنية : الإجماع عليه في الكفارة ، مضافا إلى أن ذلك عقوبة على فعل صدر منه ، فهو كما لو قتل نفسا ، أو أتلف مالا لأحد . إلخ ) لا ينبغي الارتياب في ذلك ، لترتب الكفارة حسب مقتضى الاخبار على ما صدر من المحرم من الفعل الموجب لها ، وهي عقوبة له عليه ، كما أفاده صاحب الجواهر